لندن - المملكة المتحدة 22/10/2019

في عمان.. الشباب يستغيثون من البطالة

خ خ خ

تعد البطالة أزمة حقيقية ومن أهم القضايا في سلطنة عمان وتعالت أصوات الكثير من الشباب للمطالبة بحقهم في الحصول على وظيفة توفر لهم الاستقرار والأمان الاجتماعي.

 

عمانيون يستغيثون

على مدى عدة أشهر تصدر هاشتاغ “باحثون عن عمل يستغيثون” قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في سلطنة عمان، – منذ تدشينه نهاية دييسمبر 2018 – بعد دعواتٍ أطلقها عُمانيون يبحثون عن وظائف.

عمان الأعلى في نسبة البطالة

ذكر تقرير لصندوق النقد الدولي في أغسطس عام 2018 أن سلطنة عمان هي الأعلى في نسبة البطالة في المنطقة بين الشباب.

مرسوم جديد

أصدر السلطان قابوس بن سعيد قرارا سلطانيا في فبراير 2019 يقضي بإنشاء المركز الوطني للتشغيل لتوفير وظائف. فيما توقع مراقبون أن نفس العقول التي خلقت الأزمة، تستمر في تولي مسؤولية المركز الجديد.

توظيف الأجانب

واعترض عمانيون على توظيف العمال الأجانب في وظائف حكومية ونفطية، بينما المواطن العماني لا يجد وظيفة تنصفه بعد تخرجه من الجامعة.

محاولات الحكومة

في وقت سابق قال مسؤولون في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي إن السلطنة تسعى إلى توفير 800 ألف فرصة عمل بحلول العام 2040.

سخرية من تصريحات المسؤولين

وسبق أن أطلق المغردون هاشتاغ “٨٠٠ ألف وظيفة في ٢٠٤٠ ” وسخر أحدهم قائلا “ما اعرف نفرح، ولا نبكي ولا ايش، شي محير فعلا نقدر نقول للباحثين هانت باقي 21 سنة فقط وأموركم طيبة”.

70% من الإناث خارج سوق العمل

أشار مسؤول في صندوق النقد الدولي أن سلطنة عمان لديها أعلى نسبة بطالة شباب بين الدول العربية بمعدل 50% ، فيما تبقى 70% من الإناث في السلطنة خارج سوق العمل.

60 ألف عاطل

أظهر إحصاء لوزارة القوى العاملة العُمانية وجود ما يقارب الـ60 ألف عُماني يبحثون عن فرصة عمل من دون فائدة، وغالبيتهم من الخريجين الجدد في الجامعات.

 

من وجهة نظرك

ما هي أسباب البطالة ؟

ما هو أثر البطالة على المجتمع؟

في ما تقيمك لأداء الحكومة لمعالجة هذه المشكلة؟

 

 

 

 

تعليق واحد

  1. وجهة نظر،
    رؤية سياسية تأسيسية صحيحة مرت بمعالجة إدارية تنفيذية الظاهر فيها قلة الحيلة (و الله أعلم) و غياب ”بصيرة تنفيذية“ لأن 
الأصل في البطالة أنها ”مؤشر“ أقتصادي ”لنسبة“ ضياع أحد أهم موارد الدولة و هو القوة البشرية العاملة. لها نتائج أجتماعية و عواقب أخرى ، لكن الحل يكون ”لأصل“ المشكلة لا ”للنتائج“.



    مثال لمعالجة سابقة: الظن أن فرص العمل تخلق بالأستبدال بدل رفع العرض بالطلب،
في مدينة كبيرة في السلطنة، تعمين مهنة بيع المواد الغذائية قبل ما يزيد عن العقد، أدى لغلق مئات الأعمال.

و لم يؤدي التعمين لأحلال “فعّال”، فأنتهى الأمر الى ”طلب“ يفوق ”العرض“ فتضاعف عدد مراكز التسوق الكبرى 3 مرات (من 3 الى 9) خلال ال 18 شهرا التالية و بالتالي:
أستبدلنا مئات الكفلاء العمانيين ب6 شركاء و المئات من العمانيين أصحاب العقارات التجارية المؤجرة ب 6 و المئات من العمال الوافدين بما يقارب نفس العدد! و المئات من العمانيين أصحاب عقارات سكنية مؤجرة للوافدين ب 6 شركاء عمانيين (إسكان مشترك) و الكثير من الأعمال الداعمة كالصحية و الخدمية و غيرها بمثلها نوعا و أقل كما. 
المؤشر الأهم على “نتيجة” نموذج التغيير أعلاه كان “تضاعف” التحويلات المالية للخارج.

    

الرؤية السياسية التأسيسية حين أشارت (لنسبة البطالة المرتفعة) مع (نسبة عمالة أجنبية مرتفعة) إنما حددت هذين العاملين ”كمؤشرين“ لخلل ”أقتصادي“ له تبعات أجتماعية. 
النظر للقوة البشرية القادرة على العمل و غير عاملة على أنها ”عبئ“ و ”معضلة“ لعله أصل خلل البصيرة التنفيذية. لأنها حقيقة ”ثروة ضائعة“ أقرب منها أن تكون ”معضلة“ و هي مؤشر لخلل لا يجب أن تعالج و كأنها الخلل بعينه!

    خيار السلطنة الحكيم بالاندماج في السوق العالمي الحر يوجب تساؤلا موجه لما قد يسمى اليمين الاقتصادي: إذا كان الحل هو الإحلال و التعمين و التوظيف في البيئة الوطنية، فما هو الحل حين نواجه التنافسية على مستوى العالم (لا الوطني) كحتمية للديمومة الأقتصادية؟!

    

المربع الأول لأي خطة أقتصادية يكون حاجة الدولة (أقتصاديا) الأهم فالمهم و نحو الأستثمار الأمثل في موارد الدولة و خصوصا ”النامية منها“ ، تحديدا: القوة البشرية العاملة. و لا شك أن أي خطة تقوم على زيادة الأستثمار في موارد ”متناقصة“ كحقيقة علمية و مهما كان أستثمارا مثاليا، فهو غير استراتيجي و لا شك سيتبع تلك الموارد في التناقص فضلا عن أنه حقيقة يمثل ”تعجيلا“ لنتيجة مستقبلية ليس الا.


    هذا المربع الأول في الخطة الأقتصادية هو الدفع نحو ميزان تجاري فائض (قيمة التصدير تفوق قيمة الإستيراد)، و الخطوة الأسرع و الأضمن و الأيسر (بسبب توافر قدرة السيطرة) هي تحويل ما يمكن تحويله من قائمة الأستيراد نحو الإنتاج الوطني.
 العجيب أنه رغم أن السوق العماني المحلي مشجع جدا كونه تقليدي و بلا مفاجأت أو تقلبات الا أن إحلال الصناعية الوطنية في قائمة المستوردات ،،، متواضع.
    

مثال: شائع جدا وجود مصانع كبيرة للأقمشة و الملابس الجاهزة في دول العالم بالوان و تصاميم و أنواع لا حصر لها. في سلطنة عمان حيث كل الرجال باللباس الوطني ذي اللون الأبيض و النساء بالعباءة العمانية الوطنية،، لا تجد مصنعا واحدا يخدم النسيج أو الملابس. نعم يوجد مصنع جيد (حد علمي) للملابس الجاهزة تحت برنامج سند لكنه لا يعمل (تم تدريب العاملات على الخياطة اليدوية بدل الصناعية).


    جعل التوظيف ”الغاية“ و الهدف بدل أن يكون ”الوسيلة“ نحو ”الإنتاج“ يؤدي لـنمو البطالة ”المقنّعة“ أو الخفية و من ثم:

 1- تنامي “قطاع سوق العمل اللامنتج” و الذي يؤدي بلا شك لقطع سلسلة الأنتاج في القطاعات ”المعتمدة عليه“.

 2- إرتفاع الكلفة البشرية و ما يتبعها و الذي يؤدي لضعف التنافسية في المؤسسات العمانية ذات التنافسية”العالمية“ كالطيران العماني مثلا.

    3- التضحية بمتطلبات الكفاءة المطلوبة أحيانا و الذي قد يكون مركبا في حال خسارة قوة عاملة كفوءة بتعيينها في الموضع الغير مناسب.

    هذا غير مقومات أقتصادية مهجورة، كأحد أهم المنجزات السياسية-الأقتصادية للسلطنة كونها عضو كامل “نادر” في أتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة و موضع السلطنة على خط النقل البحري العالمي الرئيسي و تصدير خامات طبيعية هي موارد أساسية لصناعات ذات قيمة مضافة عملاقة و كونها ذا مكانة سياسية حميدة و مسالمة و غيرها الكثير مما تفتقر اليه دول عديدة أخرى تجاوزت هكذا معضلة بمقومات لا تكاد تذكر.

    و لأمانة البلاغ وجب القول أن عبئ معالجة أرتفاع نسبة البطالة و العمالة الأجنبية تتقاسمها الأدارة التنفيذية و المجتمع العماني و لعل ما على المجتمع العماني أكبر نظرا لرحابة ما ميسّر له من انطلاقات العمل الممكنة قياسا لبيئات العمل العالمية و حقيقة أن السياسات الحكومية العمانية لا تشكل أي عائق لنمو الأستثمارات العمانية بل هي مشجع و داعم لها.
    و لمن كره كل ما كتبت آنفا، فلنتفق على أدنى ما هو بيّن بين يدينا: أن عتب العاتبين أن الحكومة لا توظف ما يكفي لخفض نسبة البطالة. لعلها لو وسعها ذلك لفعلت! و لو كان بطائل لا شك أنها تفعل! بل لم لا تفعل؟! و لا يكلف الله نفسا الا وسعها.

    والله أعلم
    أصلح الله حال المسلمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاركنا في نشر الصحافة المستقلة التي يحتاجها العالم العربي
القائمة الرئيسية