لندن - المملكة المتحدة 22/10/2019

عمانيون يدشنون هاشتاق «#المعولي_أرحل» لمطالبة رئيس مجلس الشورى بعدم الترشح من جديد

خ خ خ

دشن مغردون هاشتاق على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” خلال الساعات الماضية بعنوان “#المعولي_أرحل”، طالبوا خلاله رئيس مجلس الشورى العماني خالد بن هلال بن ناصر المعولي،- وهو ممثل ولاية وادى المعاول وأول رئيس منتخب للمجلس منذ تأسيسه عام ١٩٩١- بعدم الترشح وتولي رئاسة المجلس مرة أخرى، بعدما أعادوا تداول مقطع فيديو دافع خلاله عن توسط أعضاء مجلس الشورى لدى الوزراء لإنهاء مصالح المواطنين، مستنكرا وصف البعض لعضو الشورى في هذه الحالة بـ “مندوب العلاقات العامة”. وهو الأمر الذي رفضه المغردون وأكدوا أن دور الأعضاء في مجلس الشورى، مراقبة مجلس الوزراء وإقرار القوانين التي تتفق مع مصلحة المواطنين وتحقق مطالبهم على أساس مبدأ العدل والمساواة، دون الحاجة إلى تدخل وسطاء.

 

وقال المعولي خلال مقطع فيديو موثق من لقاء أجراه في قناة الاستقامة الفضائية العام الماضي “أصبح حقيقة أن المواطن دائما يلجأ إلى عضو الشورى في كثير من الجوانب على مدار السنوات الـ 4 التي يقضيها العضو، والبعض يمكن أن ينتقد العضو كأنه أصبح مندوب علاقات عامة، وهذا كلام غير صحيح فقضاء حاجة مواطن مع وزير أعتقد هذه ينال عنها العضو الأجر من الله قبل كل شيء، والأجر في الدنيا، والعضو يبذل قصارى جهده بما يستطيع “.

وعلق المغرد علوي المشهور على مقطع الفيديو قائلا: “رئيس المجلس هو أكثر من قام بالترويج لفكرة مندوبي العلاقات داخل الشورى، وكأن دور أعضاء المجلس تقديم لواسطات لمعارفهم ومن أحبوا مساعدته من أهلهم! هل بمثل هذه العقلية التقليدية يمكن أن تتطور التجربة البرلمانية في عُمان؟! طبعاً لا ولهذا #المعولي – أرحل”.

وتابع في تغريدة منفصلة: “أقولها وبكل صراحة لا يمكن أن يتحقق أي إصلاح أو تغيير إذا استمر المعولي ومكتبه في قيادة المجلس. الرجل فشل منذ أول يوم له في الرئاسة إلى يومنا هذا في أن يمثل الشعب ويطالب بحقوقه. لابد في هذه الدورة من تغيير الرئاسة والأمانة العامة لأنهم حجر عثرة أمام أي إصلاح وتغيير”. وأستطرد في سلسلة التغريدات قائلا: “في فترة رئاسته لمجلس الشورى: ١-تراجع تأثير الشورى ومكانته ٢-ضعف الدور الرقابي والتشريعي ٣-سحب الحصانة من عضو في المجلس ٤-غياب التغطية التلفزيونية المباشرة ٥-أصبحت أهم الجلسات سرية ٦-انعدام الشفافية والمصداقية وغيرها الكثيييييير من الإخفاقات!”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “كنت سابقا أعتقد أن هذا التصور للبرلمان على أنه #مجلس_مندوبي_علاقات موجود عند بعض الجهلة وأصحاب المصالح فقط. لكن من الغريب أن تجد رئيس مجلس الشورى يروج لمثل هذا الخطاب السطحي ويعتبره من أهم إنجازات الأعضاء وكأنهم شيوخ قبائل ولا يمثلون سلطة تشريعية يفترض أنها معنية بشؤوننا جميعا!”.

واتفقت معه مغردة قائلة: “أصبح واضحاً للجميع بأنه يمثل صوت الحكومة في مجلس يفترض عليه أن يكون فيه صوت الشعب لذلك جَمّل الله حالك #المعولي_ارحل لأن #عمان_التي_نريد ليست بحاجة إلى المزيد من المجاملات بل بحاجة إلى قرارات واضحة فشلت رئاستك في اتخاذها”. وتابع مغرد: “أتمنى أن يكتفي الرئيس السابق بدورتين لها مالها وعليها ما عليها وخاصة إنها مدة طويلة وان يترك المجال لغيره وبث دماء جديدة ولها فكر متجدد ومتطور مع ما يتناسب للمرحلة”.

وأشار مغرد إلى أن توسط عضو الشورى لدى إحدى الوزارات لإنهاء مصلحة لمواطن يعنى أن الوزارة بها خلل، وعلق قائلا: “عضو مجلس الشورى لما يصير مندوب، ويتوسط لإنجاز معاملات الناس ومطالبهم، فاعلم أن الخلل كبير في تلك الوزارة، لأنها غير قادرة على تقديم خدماتها للناس بالسرعة والأمانة والعدالة”. وتساءل مغرد: “كيف ينال الأجر وهو يسوي واسطة لشخص على حساب صاحب حق.. نسأل الله السلامة”.

وانتقد مغرد غياب أسس العدالة والمساواة قائلا: “ما دوركم في مجلس الشورى دام المواطن يلجأ للعضو بأن يعمل واسطة!! إذا لا يوجد هناك أسس عادله بالمساواة في تخليص الإجراءات دام مازلنا بالحاجة إلى الواسطة.. المناصب لكم .. ولكن عمان للجميع.” ولفت مغرد إلى مشكلة أخرى قائلا: “هناك ممارسات كثيرة غير مفهومه مثلا هناك سؤال آخر يتداول مؤخرا: هل يصح للمستشار القانوني لمجلس الشورى أن يترأس الحملة أو اللجنة الانتخابية لأحد المترشحين للدورة التاسعة ويزكيه ويحث الناس على انتخابه؟”.

وتابع مغرد: ” إذا كانت هذه هي عقلية الرجل فهو معذور في أنه لم يستطع أن يدير المجلس بقوة وأن يحقق طموح الناس و يكسب ثقتهم”. وأردف مغرد: “الرجل يخلط بين الأجر والثواب وبين ماهو واجب ويجب أن يقف إلى جانب المواطنين في محاربة المحسوبية والواسطة هذا يبا يعلموه أن خدمة الوزير للمواطن واجب ومسؤولية لا تحتاج واسطة”. وأضاف مغرد: “الاعتراف بالذنب فضيلة إذا كنت مواطن بسيط ليس لدي معارف وليس بإمكاني حتى مقابلة العضو المنتخب لولايتي كالحال اليوم في صحار سعادته انتقل لمدينة النخيل ذات الحراسة لأنه تعب من مقابلة المواطنين ويستمع لشكاويهم ومتاعبهم في الحياة”.

وأرجع مغرد عدم اختيار أعضاء يتميزون بالكفاءة إلى المواطنين قائلا: “كله يعتمد على الشعب للآن لم يصل الشعب للنضج الكافي ليكون قادر على اختيار الأكفأ لا زال النسبة الأكبر من الشعب يرشحون فلان لأنه من قبيلته”. فيما قال مغرد “المعولي، وزير القوى العاملة ، وزير التجارة والصناعة، وزير الصحة، وزير السياحة، وزير النفط والغاز، مجلس الشورى، مجلس البلدية، أعتقد انتهت صلاحيتهم.. حان وقت التغيير وجودهم كعدمهم”.

وعلى النقيض قال مغرد: “المطالبة #المعولي_ارحل تعني المطالبة برحيل الديمقراطية لأن الرجل تم اختياره ديمقراطيا ويجب أن يرحل ديمقراطيا إشكالية المجلس لا تكمن في منصب الرئيس أو الأعضاء وإنما في الناخبين الذين اختاروا الأعضاء فعالية المجلس تكمن في كفاءة أعضائه. وكفاءة الأعضاء تكمن في حسن اختيار الناخبين”.

ورأى مغرد أن الأمر لا يتعلق بأسماء ولكن في معرفة وفهم ما ينقص المجلس للقيام بدوره المنوط به. وعلق قائلا: “لا أدافع عن أحد مطلقا ، ولكن يجب أن نفهم أن التغيير لا يكمن في تبديل الأسماء، فالحكومة لم تتدخل في تعيينه رئيسا للمجلس بل ممثلوا الشعب من قام بذلك فعلينا في واقع الأمر أن نجيب على السؤال الأتي ما الذي ينقص مجلس الشورى؟”.

وأضاف في تغريدة منفصلة: “أولا: المستوى الذي نطمح إليه لعمل المجلس لا يكمن في تغير اسم بل في وجود محكمة دستورية ومزيد صلاحيات.. ثانياً: الفترة التي ترأس فيها #المعولي حققت العديد من الإنجازات بصدور قوانين الاحتكار والإفلاس والاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين”.

ورد مغرد قائلا: “جميع القوانين المذكورة، مجلس الشورى قام بمراجعتها فقط ولم يقم بتبنيها، قانون التخصيص والشراكة بين القطاعين على سبيل المثال، تم إحالتهن بصفة الاستعجال من مجلس الوزراء إلى مجلس عُمان بتاريخ ٢٦ مايو، وصدر المرسوم السلطاني فيهن بتاريخ ١ يوليو، اي الإنجاز؟ مالكم كيف تحكمون !!!!!!!!!!!”.

وكتب مغرد: “الجميل في هذا الهاشتاق هو رقي التغريدات التي تنم عن ثقافة الشعب، الإشكالية أن الشعب الحالي ليس هو الشعب قبل التسعينات، أصبح الشعب متعلم ومطلع ومثقف ويعلم ما له وما عليه.. يعي دور البرلمان وتشريعاته وفلسفته.. يعي بأن التقدم والتطور هو نتاج فكر يليه قرار وليس منصب”.

وكان الآلاف من العمانيين خرجوا في عام 2011 للمطالبة بالعديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلادهم، كان أبرزها منح مجلس الشورى العماني صلاحيات أوسع نسبيًا مقارنة بالوضع السابق. لكن رغم مرور حوالي 7 سنوات، وزيادة الصلاحيات إلا أن المجلس بقي في حالة “سكينة” اضطراريًا بسبب محدودية الصلاحيات الممنوحة له، وضعف ممثلي الشعب.

وأكّد عدد من القانونيين أنّ الصلاحيّات التي ضمنها النظام الأساسي لأعضاء مجلس الشورى يجب أن تستخدم بالصورة الصحيحة من أجل تلبية احتياجات المواطنين خاصة وأن الصلاحيات تتضمن استجواب وزراء الخدمات، وأن للمجلس اختصاصات تشريعية واضحة في المادة 58 مكرر (35 – 38) من النظام الأساسي للدولة، وأن هذه الاختصاصات كافية للمرحلة الحالية وهي بحاجة إلى مزيد من التفعيل من قبل “مجلس عمان” وإلى تنسيق أكثر مع الحكومة.

يذكر أن عُمان تستعد لإجراء انتخابات مجلس الشورى لفترته التاسعة (2019 ـ 2023). في 21 يوليو 2019 عقدت اللجنة العليا لانتخابات أعضاء مجلس الشورى اجتماعها الرابع بمقر اللجنة، ونظرت اللجنة في الطعون المقدمة إليها في قرارات لجان الانتخابات في الولايات (بشأن الاعتراضات على القوائم الأولية)، واستعرضت اللجنة كذلك التعاميم الصادرة من اللجنة الرئيسية للانتخابات لا سيما تلك المتعلقة بمشروع التصويت الإلكتروني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاركنا في نشر الصحافة المستقلة التي يحتاجها العالم العربي
القائمة الرئيسية