لندن - المملكة المتحدة 20/09/2019

بنية فوقية

دعوة للتهكم

إذا ما نظرنا لمعنى كلمة التهكم في المعجم، نجدها تحمل معاني عديدة فهي تأتي كفعل مثل “تغنّى”، و”حدّث نفسه”، و”تكبر”، وتهكم فلان به: أي استهزأ به واستخف، و في البلاغة يعد التهكم أحد أنواع البديع يُعبر فيه بعبارةٍ يقصد بها ضد معناها، أو هو تصنع الجهل. وبكلا المعنيين فالتهكم فعل ناقد يقصد به كشف الصواب وبيان الخلل، وهو يشبه في ...

أكمل القراءة »

الحقيقة من منظور نُقاد الحداثة

بلا مقدمات، وبدون تقليل من أهمية أي من المواضيع الأخرى، أود أن أخترق سلم الأولويات، وأن أقفز بعنواني إلى مرتبة الصدارة، وأضعه في المقدمة، فالحقيقة العنوان الذي لا يمكن ولوج باب الفلسفة أو الحياة بدونه، وهو غالبا ما يجعل مناقشته بلا بداية، أو بداية لنهايات لا تنتهي، وتجاذب أطراف الحديث عنه لا ينقضي ولا ينتهي. فكثيرا ما تتردد الحقيقة في ...

أكمل القراءة »

العنف وسؤال الهوية؛ قراءة تحليلية لعلاقة الأنا بالآخر

أمام تصاعد موجات العنف على مستوى العالم؛ تزداد الحاجة إلى معرفة الحدود التي يقع عندها الآخر، ذلك ﻷن المساحة التي نعتقد أنها نحن؛ تصبح؛ وفي ظل ظروف تاريخية معينة؛ مُخترمة من قبل هذا الذي يرتفع لغويا أمامنا كمناقض ومقابل نشاهده يسترق النظر عند هذه الحدود. وهنا نستحضر؛ على سبيل التقريب؛ الأسوار والجدران التي شيّدتها الحواضر عبر التاريخ لتفصلها عن ذلك ...

أكمل القراءة »

الجمهور النفسي

لوبون، مؤسس علم الجماهير أو علم النفس الجماعي، والذي أصبح أحد فروع علم النفس الاجتماعي لاحقا، وضح في أحد أشهر كتبه “سيكولوجية الجماهير” مفهوم الجمهور، والعوامل التي تساهم في تشكيل آراء الجمهور، ودور القادة في التأثير عليه . متى يمكننا إطلاق صفة “الجمهور النفسي” لجماعة من البشر؟، هذا مايحاول الإجابة عليه غوستاف لوبون في كتابه؛ حيث يقول: “يمكن لتكتل ما ...

أكمل القراءة »

مائة يوم من العزلة

تمر على الإنسان فترات يجاهد خلالها بكل الطرق لأجل التأقلم مع واقعه؛ فلا يقدر على ذلك. إذ أن الأسباب حينها تكون معقدة ومتراكبة بين مجموعة ظروف سيئة وإحباطات متتالية. لذا فإنه غالبا ما يلجأ إلى ما يمكن أن نطلق عليه “آخر الحلول وهو العزلة”. لايفهم الشخص عادة ما الذي يريده بالتحديد من تلك الفترة التي يختلي فيها بنفسه أو ما ...

أكمل القراءة »

الإنسان بين الماهية والهوية

أنا كلما عدت إلى هذا المكان، إلى “مركز الحوار العربي”، الذي في الواقع لا مكان محدداً له سوى حيث تعقد حواراته، يساورني إحساس شبيه بإحساس عائد، بعد غياب، إلى الرافد الذي نهل منه. بذلك أجدني مدينا لكل من ساهم في إثراء هذا الرافد وتواصل مع نشاطاته. كما أجدني مغتبطا بالصداقات التي ترابطنا بها هنا وبقينا عليها رغم تباينٍ في الرؤى، ...

أكمل القراءة »

ثلاثي الهدر

في دراسة نفسية اجتماعية قام بها الدكتور مصطفى حجازي في كتابه الرائع: الإنسان المهدور، وضح فيها حجازي كيف يعيش الإنسان في وطن يهدر وعيه وفكره وطاقته وحقه في الحياة وحرية الرأي والتعبير؛ فالإنسان هو الكائن الوحيد على الارض الذي لا يقتصر وجوده  على إشباع الغرائز الأساسية (غرائز الطعام والنوم و الجنس)، بل إن التجاوز خصيصة نفسية متأصلة فيه، بحيث يرغب ...

أكمل القراءة »

انفصال

“كان من الجميل لو كنت شجرة على الطريق، على أن أكون مدركا لذاتي بهذا الشكل المأساوي”. كتب أحدهم هذه العبارة؛ ليجسد فيها معاناة الإنسان وانقساماته الداخلية والوجودية منذ بدء التاريخ البشري، هذه المعاناة التي تبدأ بإدراكه لذاته ككيان منفصل عن الطبيعة والمحيط الخارجي، وقدرته على تذكر الماضي وتصور المستقبل بخلاف بقية المخلوقات الحية غير المدركة لذاتها كجوهر مستقل ومنفصل عن ...

أكمل القراءة »

الطبيعة و الحداثة

كان الإنسان فيما مضى ينظر للطبيعة نظرة مُهيبة، بل ويُعد ظواهرها كالعواصف والأمطار علامات على رضى أو سخط الرب. وكان البعض ينقطع للتأمل؛ ليكتشف في النهاية أنه ضعيف جدا أمام هذه الطبيعة؛ وبالتالي يزداد تمسكه بإلهه أيا كان. أما في عصرنا الحديث، بعد أن قامت العلوم بتفسير معظم الظواهر الطبيعية الحسية واللاحسية، برزت أسئلة مهمة حول علاقتنا بالطبيعة. هل مازالت ...

أكمل القراءة »

الضمير التسلطي و الضمير الإنساني

يؤكد الكثير من علماء النفس على مدى أهمية مرحلة الطفولة في حياة الانسان، ومساهمتها في تشكيل طبعه، وأفكاره الأولى وأخلاقياته العامة، حيث تُختزن الكثير من الأفكار في عقله اللاواعي، والتي سيصبح بعدها من المستحيل تغييرها جذريا، فيما يسمى لدى علماء النفس “بالحتمية”. ولكن لا يعني ذلك أن الإنسان ضحية الحتميات والترسبات التي ساهمت في تشكيل وعيه؛ بحيث تجعله لا يحاول ...

أكمل القراءة »
شاركنا في نشر الصحافة المستقلة التي يحتاجها العالم العربي
القائمة الرئيسية